شهد سعر الدولار في مصر ارتفاعا جديدا مع بداية تعاملات الأسبوع، ليتجاوز حاجز 51 جنيها في عدد من البنوك، وسط ضغوط على الجنيه ارتبطت بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين الحكومية وتصاعد المخاوف المرتبطة بالتوترات الإقليمية.
وتزامن هذا التحرك مع عودة الاهتمام بتدفقات الأموال الساخنة، التي تحركت بين البيع والشراء خلال تعاملات يوليو، ما جعل سعر الدولار في مصر يربك الأسواق مع تغير اتجاه هذه الاستثمارات خلال فترة قصيرة.
لماذا سعر الدولار في مصر يربك الأسواق حاليا؟
ارتبطت القفزة الأخيرة بخروج استثمارات أجنبية غير مباشرة من أذون الخزانة المصرية، إذ أظهرت بيانات البورصة المصرية تخارج نحو 1.45 مليار دولار خلال أسبوع واحد. وتعرف هذه الاستثمارات باسم الأموال الساخنة بسبب سرعة دخولها وخروجها من الأسواق، ما يجعل تحركها مؤثرا بشكل مباشر في الطلب على الدولار.
وجاء هذا التخارج في وقت رفعت فيه التوترات الجيوسياسية مستوى المخاطر أمام المستثمرين الأجانب، ما دفع بعضهم إلى تقليص مراكزهم في أدوات الدين المصرية وتحويل أموالهم إلى عملات أجنبية، وهو ما زاد الضغوط على الجنيه خلال فترة قصيرة.
كيف أثرت الأموال الساخنة في سعر الدولار في مصر؟
تظهر الأزمة الحالية بوضوح في سرعة تغير حركة الأموال الأجنبية داخل السوق. فبعد تسجيل تعاملات العرب والأجانب صافي بيع بقيمة 893 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال أحد أيام يوليو، عادت التعاملات في اليوم التالي إلى تسجيل صافي شراء بقيمة 149 مليون دولار، ما يعكس تقلبا واضحا في اتجاه هذه التدفقات.
لكن عودة جزء من الأموال الساخنة لم تمنع استمرار الضغوط على الجنيه، إذ واصل الدولار التحرك فوق 51 جنيها في معظم البنوك خلال تعاملات لاحقة، مع استمرار تأثير التوترات الإقليمية وموجة خروج الاستثمارات قصيرة الأجل.
ماذا حدث للدولار قبل موجة الارتفاع الأخيرة؟
جاءت القفزة الأخيرة بعد تراجع الدولار خلال يونيو بنحو 6% أمام الجنيه، قبل أن يعكس اتجاهه ويرتفع مجددا خلال يوليو. ولذلك لا تعكس حركة السوق صعودا مستقرا في اتجاه واحد، بل تحركات متقلبة ترتبط بسرعة تغير تدفقات الاستثمارات الأجنبية والطلب على العملة الأميركية.
وتترقب الأسواق حاليا مسار الأموال الساخنة خلال الفترة المقبلة، بعدما أثبتت التحركات الأخيرة أن خروجها أو عودتها يمكن أن ينعكس سريعا على سوق الصرف، في وقت يواصل فيه سعر الدولار في مصر يربك الأسواق مع بقائه أعلى حاجز 51 جنيها.



















