في مشهد لفت أنظار المتابعين للسوق، خاصة مع تحقيق مكاسب تاريخية للذهب في مصر حي اقتربت الأسعار من مستويات غير مسبوقة، أسعار الذهب في مصر تواصل قفزاتها القوية جاء خلال تعاملات اليوم محققة مكاسب قياسية للجلسة الثانية على التوالي.
ويأتي هذا الصعود القوي مدعومًا بموجة ارتفاع في أسعار الذهب بالأسواق العالمية، إلى جانب استمرار الطلب المحلي المرتفع على الملاذات الآمنة وأدوات التحوط ضد التضخم، بحسب التقارير والبيانات الصادرة عن منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
تفاصيل الأسعار ومستويات الأعيرة
أوضح تقرير المنصة أن موجة الارتفاع شملت جميع الأعيرة المتداولة في السوق المصرية، لتسجل مستويات غير مسبوقة وتعكس نشاطًا ملحوظا في حركة البيع والشراء:
عيار 24 بلغ نحو 6846 جنيها للغرام، مسجلا أعلى قيمة له محليا ومتصدرا قائمة الأعيرة الأعلى سعرا.
عيار 21 سجل 5990 جنيها، ليصبح على بعد خطوات قليلة من كسر حاجز الستة آلاف جنيه التاريخي في السوق المصرية.
عيار 18 وصل إلى مستوى 5134 جنيها للغرام، مدعوما بإقبال فئات واسعة من المستهلكين على اقتنائه لأغراض الزينة والادخار المرن.
الجنيه الذهب قفز مسجلا نحو 47.92 ألف جنيه، ليواصل مكانته كأحد أهم أوعية الادخار الذهبي للأفراد.
الأونصة عالميا صعدت إلى مستوى قياسي جديد عند 4116 دولارا للأونصة، مدفوعة بتغيرات المعطيات المالية الدولية.
أسباب الارتفاع وتحليل السوق
وفي سياق متصل، أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، أن الارتفاعات الأخيرة تعكس حالة من التوازن الدقيق بين المعطيات الاقتصادية العالمية والمحلية.
وأوضح أن بيانات التضخم الأميركية الأخيرة خففت نسبيا من مخاوف الأسواق بشأن تشديد السياسة النقدية أو رفع أسعار الفائدة بوتيرة متسارعة، وهو ما يمنح الذهب دعما ملحوظا عالميا.
ورغم ذلك، أشار إمبابي إلى أن قوة الدولار المستمرة وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية حدا من تسجيل قفزات أكبر عالميا، لتبقى التحركات في نطاق صاعد ومدروس.
وأضاف أن السوق المحلية في مصر تتحرك بصورة طبيعية ومنضبطة، حيث يأتي الارتفاع مدفوعا في الأساس بالصعود القوي للأونصة عالميا، بالتزامن مع استقرار الفجوة السعرية عند مستويات منخفضة للغاية، بما يعكس كفاءة التسعير وغياب أي تشوهات مضاربية في السوق المحلية.
سعر الصرف والفجوة السعرية
ولعب سعر الصرف دورا إضافيا في دعم الأسعار، إذ ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري من 51.07 جنيه أمس إلى 51.38 جنيه في تعاملات اليوم، وهو ما أضاف زخما جديدا لأسعار المعدن الأصفر في السوق المحلية.
ويعكس هذا التفاعل السريع بين سعر الصرف وحركة الذهب مدى ارتباط السوق المحلية بالمتغيرات النقدية والاقتصادية المحيطة.
وفي السياق ذاته، أكد تقرير آي صاغة أن الطلب المحلي لا يزال يحافظ على استقراره ووتيرته المرتفعة، مدفوعا باعتبار الذهب الخيار الاستثماري الأول للادخار وحفظ القيمة الشرائية للأفراد في مواجهة التحديات الاقتصادية المستمرة.
وعلى مستوى الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب، واصلت استقرارها عند مستويات محدودة للغاية، إذ سجلت 40.38 جنيها أمس، قبل أن ترتفع بشكل طفيف إلى 40.48 جنيها اليوم.
ويعكس هذا الاستقرار كفاءة السوق وتوازن آليات العرض والطلب، ويؤكد عدم وجود أي ممارسات غير اعتيادية أو تشوهات في تسعير الذهب داخل محلات الصاغة المصرية.


















