توصلت الحكومة المصرية، اليوم، إلى اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي بشأن إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج مصر ضمن اتفاق التمويل الممدد، في خطوة تعكس استمرار التنسيق مع الصندوق لدعم مسار الإصلاح الاقتصادي، وذلك عقب انتهاء بعثة الصندوق من زياراتها الأخيرة إلى القاهرة خلال الأسبوع الماضي.
وبموجب هذا الاتفاق، تستعد مصر للحصول على تمويل جديد بقيمة 2.4 مليار دولار تمثل الشريحتين الخامسة والسادسة من إجمالي قرض يبلغ 8 مليارات دولار، إلى جانب تمويل إضافي بقيمة 274 مليون دولار في إطار برنامج الصمود والاستدامة، بما يعزز موارد النقد الأجنبي ويدعم جهود الحكومة في مواجهة التحديات الاقتصادية.
موعد صرف الشريحتين الخامسة والسادسة
وفيما يتعلق بموعد الصرف، أوضح عضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف لدى صندوق النقد الدولي، محمد معيط أن اجتماعات مجلس الإدارة التنفيذي للصندوق ستُستأنف بعد عطلة نهاية العام في الولايات المتحدة، على أن تبدأ مواعيدها المتوقعة اعتبارًا من الخامس والعشرين من يناير، ليتم بعدها إدراج المراجعتين على جدول أعمال المجلس وفق المواعيد المتاحة، لا سيما وأنه ووفقًا لقواعد الصندوق، لا يمكن صرف أي شرائح تمويلية قبل الحصول على الموافقة النهائية من مجلسه التنفيذي.

وأكد معيط، في تصريحات صحفية صحفية له اليوم، أن نتائج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج استعادة الاستقرار الاقتصادي، إلى جانب المراجعة الأولى لبرنامج الصمود والاستدامة، أظهرت تقدمًا إيجابيًا في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، مشيرًا إلى أن البرنامج حقق حتى الآن أهدافه الرئيسية، وعلى رأسها استعادة قدر من الاستقرار الاقتصادي وتحسن معدلات النمو التي ارتفعت من 2.2 في المئة إلى مستويات أعلى، مع توقعات بأن يتجاوز النمو حاجز 5 في المئة خلال المراحل المقبلة.
الأهداف المحورية للبرنامج صندوق النقد
وأشار إلى أن أحد الأهداف المحورية للبرنامج يتمثل في إعادة معدلات التضخم إلى النطاق المستهدف من قبل البنك المركزي المصري عند 7 في المئة بزيادة أو خفض نقطتين مئويتين، لافتًا إلى أن مسار التضخم يسير في اتجاه هبوطي، وهو ما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي، ومستويات المعيشة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو المستدام.
وشدد معيط على أن تقييم صندوق النقد الدولي عكس التزام السياسة النقدية التحوطية التي يتبعها البنك المركزي المصري، بهدف احتواء الضغوط التضخمية وتعزيز قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات المحتملة خلال الفترة المقبلة، وأن برنامج التمويل البالغ إجماليه 8 مليارات دولار يسير وفق الخطة المتفق عليها بين الحكومة المصرية وبعثة الصندوق، مع استمرار المفاوضات بشأن صرف الجزء المتبقي من التمويل في إطار المراجعات القادمة، والمتوقع استكمالها بنهاية العام المقبل.

















