شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا خلال تداولات اليوم الخميس، عقب صدور بيانات قوية لسوق العمل في الولايات المتحدة، ما عزز التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يؤجل خفض أسعار الفائدة لفترة أطول من المتوقع.
تراجع أسعار الذهب
وانخفض المعدن الأصفر بنسبة وصلت إلى 0.8%، بعد أن كان قد سجل ارتفاعًا بنحو 1.2% في الجلسة السابقة، في ظل حالة من التقلبات الحادة التي تسيطر على الأسواق العالمية.
وظائف قوية تعيد رسم توقعات الفائدة
وأظهرت بيانات الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة تسجيل أكبر زيادة شهرية منذ أكثر من عام، بالتزامن مع تراجع غير متوقع في معدل البطالة خلال يناير 2026، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل الأمريكي مع بداية العام.
وتعزز هذه المؤشرات توجه صناع السياسة النقدية في الفيدرالي نحو تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات المقبلة، فيما رجّح متعاملون في الأسواق تأجيل خفض الفائدة المتوقع إلى يوليو بدلاً من يونيو.
ويُعرف أن أسعار الذهب تتأثر عكسيًا بمستويات الفائدة، إذ إن خفض الفائدة يدعم المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، بينما يؤدي تثبيتها أو رفعها إلى تقليل جاذبيته الاستثمارية.

سعر الأونصة عالميا
ورغم التراجع الأخير، لا يزال الذهب يتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، بعدما استعاد نحو نصف خسائره المسجلة في موجة الهبوط الحاد مطلع الشهر.
وكان المعدن قد سجل مستوى قياسيًا تاريخيًا تجاوز 5595 دولارًا للأونصة في أواخر يناير، قبل أن يتعرض لعمليات جني أرباح ومضاربات مكثفة أدت إلى تراجعه بنحو 13% خلال جلستين فقط.
بنوك عالمية: الذهب مرشح لمواصلة الصعود
وعلى الرغم من التقلبات، ترى مؤسسات مالية كبرى أن الاتجاه الصاعد للذهب لم ينته بعد، مستندة إلى استمرار التوترات الجيوسياسية، وتصاعد المخاوف بشأن استقلالية السياسة النقدية الأمريكية، إضافة إلى تنامي توجه المستثمرين نحو تنويع محافظهم بعيدًا عن العملات والسندات التقليدية.
وتوقع بنك “بي إن بي باريبا” وصول الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأونصة بنهاية 2026، فيما أبدى كل من “دويتشه بنك” و”جولدمان ساكس” نظرة إيجابية مماثلة تجاه أداء المعدن خلال الفترة المقبلة.

















